ابن سيده

93

المحكم والمحيط الأعظم

* والنَّئِيشُ أيضا : البَعيدُ ، عن ثعلبٍ . * والتَّنَاؤُشُ : الأَخْذُ مِنْ بُعْد ، مهموزٌ ، عن ثعلبٍ ، قال : فإن كان عن قُرْبٍ فهو التَّناوشُ بغير هَمْزٍ . وفي التنزيل : وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ [ سبأ : 52 ] قُرِئَ بالهَمْزِ وبغيرِ الهَمْزِ ، وقال الزّجّاجُ : من هَمزَ فَعَلَى وَجْهَيْنِ : أحدهما أن يكونَ من النَّئِيشِ الذي هو الحركةُ في إبطاءٍ ، والآخَرُ أن يكونَ من النَّوْش الذي هو التَّناوُلُ ، فأَبْدلَ من الواو هَمزةً لمكان الضَّمَّةِ . * ونَأَشَ الشىءَ ينأَشُهُ : أخذَهُ في بَطْشٍ ، وَنَأَشَهُ اللَّهُ نَأْشاً كنَعَشَهُ ، أي : أحياهُ وَرَفَعَهُ ، والسَّابِقُ إلىَّ أنَّه بَدَل . الشين والفاء والهمزة شأف * شَئِفَ صدْرُهُ علىَّ شَأَفاً : غَمِرَ . والشَّافَةُ : قُرْحَةٌ تَخْرجُ في القَدَمِ ، وقيل : هو وَرَمٌ يَخْرجُ في الْيدِ والْقَدَمِ من عُودٍ يَدْخُلُ في البَخَصَةِ أو باطنِ الكَفِّ فيَبْقَى في جَوْفِها ، فيَرِمُ الموضعُ وَيَعْظُم ، وفي الدُّعاءِ « استَأْصَلَ اللَّهُ شأْفَتَهُمْ » وذلك أن الشَّافَةَ تُكْوَى فتَذهَبُ فيُقال : أَذْهَبَهُ اللَّهُ كما أذْهَبَ ذلِكَ . وقيل : شَأْفَةُ الرَّجُلِ : أهْلُهْ ومالُه . * وشَئِفَتْ يَدُه شَأَفاً : شَعِثَ ما حَوْلَ أظفارِهَا وتَشقَّقَ ، وقال ثعلبٌ : هو تَشَقُّقٌ يكونُ في الأظفارِ . * واسْتَشْأفَتِ القُرْحةُ : خَبُثَتْ وعَظُمَتْ وصار لها أَصْلٌ . * ورَجُلٌ شأَفَةٌ : عَزِيزٌ مَنِيعٌ . وشَئِفَ شَأْفاً : فَزِعَ . * والشَّآفَةُ : العَداوَةُ ، عن ابنِ الأعرابىِّ ، وأَنشدَ : وما لِشَآفةٍ في غيرِ شَىْءٍ * إذا وَلَّى صدِيقُكَ مِنْ طَبيبِ « 1 » وقال : قَلْبٌ شَنِفٌ وأنشدَ : يا أيها الجاهلُ ألَا تَنْصَرِفْ * ولم تُداوِ قَرْحَةَ القَلْبِ الشَّنِفْ « 2 »

--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( شأف ) ؛ وتاج العروس ( شأف ) . ( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( شأف ) ؛ وتاج العروس ( شأف ) .